العلامة المجلسي
270
بحار الأنوار
قال سيبويه : جاؤوا بالهاء في هذا الجمع توكيدا ( 1 ) نحو فعولة ، والأنثى صقرة والصقر هو الأجدل ، ويقال له : القطامي وهو أحد أنواع الجوارح الأربعة ، وهي الصقر والشاهين والعقاب والبازي ، والعرب يسمى كل طائر يصيد صقرا . ما خلا النسر والعقاب ، وتسميه الأكدر والاجدل ، وهو من الجوارح بمنزلة البغال من الدواب لأنه أصبر على الشدة وأحمل لغليظ الغذاء ( 2 ) وأحسن إلفا وأشد إقداما على جملة الطير من الكركي وغيره ، ولبرد مزاجه لا يشرب ماء ولو أقام دهرا انتهى ( 3 ) . واعلم أن الآلات التي يصاد بها ويحصل بها الحل قسمان : حيوان وجماد ، وقد تقدم بعض الكلام في القسم الأول ، والكلام هنا في الثاني ، وهو إما مشتمل على نصل كالسيف والرمح والسهم ، أو خال عن النصل ولكنه محدد بشئ يصلح للخرق ، أو مثقل يقتل بثقله كالحجر والبندق والخشبة غير المحددة ، والأول يحل مقتوله سواء مات بجرحه أم لا كما لو أصاب معترضا ، ولا خلاف فيه بين أصحابنا صريحا ، وتدل عليه الأخبار الكثيرة . وقال سلار في المراسم العلية : اعلم أن الصيد على ضربين : أحدهما تؤخذ بمعلم الكلاب أو الفهد أو الصقر أو البازي أو النبل أو النشاب أو الرمح أو السيف أو المعراض أو الحبالة والشبكة . والآخر ما يصاد بالبندق والحجارة والخشب ، فالأول كله إذا لحق ذكاته حل إلا ما يقتله معلم الكلاب ، فإنه حل أيضا ، وإن أكل منه الكلب نادرا حل وإن اعتاد الاكل لم يحل منه إلا ما يذكي . والثاني : لا يؤكل منه إلا ما يلحق ذكاته ، وهو بخلاف الأول لأنه يكره ،
--> ( 1 ) في المصدر : في مثل هذا الجمع تأكيدا . ( 2 ) في المصدر : لغليظ الغذى والأذى . ( 3 ) حياة الحيوان 2 : 44 .